الإعجاب والحب

يوجد 12 اختبار تستطيعين من خلالهم أن تميزي حقيقة مشاعرِك تجاه الطرف الآخر إن كانت حب حقيقي أم مجرد إعجاب:
 
اختبار الوقت
الإعجاب يتم بصورة فجائية حيث يبدأ من أعلى نقطة ثم يبدأ في الانحدار تدريجياً وقد يتلاشى تماماً بعد مرور وقت قليل.
 
على عكس الحب الحقيقي الذي ينمو من خلال الوقت ، حيث إنه يتطور مع العلاقة والاهتمام ، والاكتشاف العميق للصفات الأساسية المميزة للطرف الآخر .
لذا فمن الأفضل عدم التصريح بمشاعر الحب إلا بعد مرور فترة من الوقت تستطيعين خلالها تمييز حقيقة مشاعرك.

اختبار المعرفة
الإعجاب يكتفي بالمعرفة القليلة عن الطرف الآخر، وهو يميل إلى الرؤية القاصرة المحدودة ، ولا يرى نقاط ضعف الطرف الآخر ، فيميل إلى رؤية كل الجوانب وكأنها وردية ، وبالتالي فالمعجب يعيش في عالم مزيف وغير حقيقي..
 
الحب الحقيقي يميل إلى معرفة الطرف الآخر معرفة عميقة ، وبالتالي يستطيع أن يرى المميزات والعيوب ، الإيجابيات والسلبيات في نفس الوقت، الحب الحقيقي يعي تماماً بصفات الآخر.
 
الحب الحقيقي يسعى إلى المزيد من معرفة الآخر ، فهم احتياجاته ، أحلامه ، دوافعه، رغباته ، آماله وأحلامه حتى يتحد مع الطرف الآخر في تحقيق هذه الرغبات وتحويلها إلى واقع عملي.
 
اختبار الاهتمام
ينحصر تركيز المعجب /أو المعجبة حول نفسه أو نفسها ، فهو يميل إلى أن يكون بمظهر حسن ويقضي وقتاً طويلاً أمام المرآة لهندام نفسه لا لكي ينال إعجاب الطرف الآخر ، ولكن لأنه معجب بنفسه في المقام الأول ، فالمعجب يدور حول دائرة اهتمام واحدة وهي الذات..
 
أما المحب فينحصر اهتمامه بالطرف الآخر فهو يهتم بما يستطيع أن يعطيه ، ولا ينتظر أن يأخذ في المقابل.
 
اختبار التفرد
قد يشعر المعجب / المعجبة بميل أو انجذاب تجاه أكثر من شخص في نفس الوقت ، ووقتها يشعر المعجب / المعجبة بحالة من الهيام والولع واللهفة والأشواق المتصاعدة والمشاعر الساخنة لأكثر من فرد بنفس الوقت.
تخبرنا الدراسات أن مثل هذه المشاعر قد تستمر من 9 أشهر إلى 18 شهر ، وبعد ذلك تنتهي هذه المشاعر تماماً ، وقد تتحول إلى النقيض( أي بعد أن كنتِ تحبينه حباً جماً قد تشعري بكراهية شديدة من نحوه).

الحب الحقيقي يركز على فرد واحد فقط، ليعطيه هو وحده الاهتمام والحب مهما صادف أو قابل من شخصيات أخرى يبقى حبه للطرف الآخر ثابت وغير متغير لأنه مبني على الاقتناع العقلي العميق.
 
اختبار الإحساس بالأمان
يستمد الشخص المعجب إحساسه بالأمان من معرفة قاصرة وغير كاملة عن الطرف الآخر ، لذا فالمعجب/ المعجبة لديه/ لديها شعور مزيف بالأمان، فقد لا يرى المشكلات أساساً أو قد يراها بطريقة مبتورة ولكنه يشعر داخله كأنه يجلس فوق بساطٍ سحريٍ سيعبر به فوق المكان والزمان ليحقق أحلامه وآماله بطريقة سحرية.
الإعجاب يعجز أمام مشاعر الغيرة لأنه غير مبني على الثقة.
 
الحب الحقيقي يسبب الشعور بالأمان والثقة لأنه مبني على معرفة عميقة بالآخر ورؤية صائبة للصورة الكلية للعلاقة وليس لزاوية واحدة منها.
 
اختبار العمل
يغوص المعجب /المعجبة في أحلام اليقظة ، ولا يفكر/ تفكر في تحويل الحلم إلى حقيقة بل إلى صنع عالم مغاير يبعد كل البعد عن الواقع الحقيقي..
لذا فالإعجاب قد يهتم حياة الفرد العملية أو الروحية.
 
الحب الحقيقي يفكر كيف يحول الحلم إلى حقيقة وهو يسعى إلى تذليل الصعوبات وبناء المستقبل بصورة عملية.
مكتوب بالكتاب المقدس" يا اولادي لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق" ( 1 يوحنا 3 : 18)
 
انتظرونا الأسبوع القادم حتى نواصل الكلام عن الفرق بين الإعجاب والحب.